موقع مادة التربية الإسلامية موقع تربوي يسعى من خلال محتوياته المتواضعة إلى مد جسور التواصل بين تلميذات الثانوية الإعدادية ثريا السقاط

الصفحة الرئيسية

القرآن الكريم

الحديث الشريف
دروس الوحدات
فروض كتابية
مجلة القسم
بطاقات أعضاء القسم
إبداعات التلميذات
تلميذات متفوقات
نتائج التلميذات
المسابقة الرمضانية
مسابقات ثقافية
هل تعرف يوم ميلادك
حكم وألغاز
نكت وطرائف
مواقع صديقة
للاتصال بنا

سجل الزوار

 

 

 

الشاب النبيل

القطة وأولادها الثلاثة

القطة وأولادها الثلاثة

 قصة قصيرة بقلم التلميذة: غزلان نصر الله

في مكان بعيد وفي زمان قديم يروى أنه كانت هناك غابة مليئة بالوحوش والزواحف والحيوانات المخيفة، وقيل أن كل من دخلها لا يخرج منها. وغير بعيد عن هذه الغابة توجد قرية يحكمها رجل شرير ظالم يعرف بالجشع والطمع عديم الرحمة والإشفاق على الآخرين، لا يحب أن يرى النعمة على غيره، فكان يمتطي حصانه ويجول به القرية مقتحما منازلها ومستوليا على محاصيل الفلاحين والرعاة، حتى أن أهل القرية يمدونه بكل شيء بلا تردد خشية وتعذيبهم.

وفي عشية يوم من أيام الصين أتى الحاكم الظالم كعادته وأخذ يقتحم البيوت ويقلبها رأسا على عقب، وكان من بين البيوت التي اقتحمها واستولى على ممتلكاتها كوخ الشاب الذي يعرف بالشجاعة والنبل فلما رجع الشاب من تلك الغابة التي كان يرتادها كل يوم حتى كسب صداقة حيواناتها  غضب واستاء من فعل هذا الحاكم الظالم الذي اعتدى على حقوق الآخرين وسلبهم ممتلكاتهم  ليدخرها ويكتنزها.  

 فقرر الشاب النبيل مواجهة الحاكم والحد من ظلمه وجشعه، فذهب إلى قصره فوجده يتناول مختلف الأطعمة بينما كل أهل القرية يعانون من الجوع. ثم بادره بالقول: بأي حق وبأي سلطة تدخل بيوت الآخرين  وتجعل الجنود يسلبون  الناس ممتلكاتهم؟ كيف يسمح لك ضميرك بإيذاء الآخرين؟   

فأخذ الحاكم يضحك مدة طويلة مستهزئا بالشاب ثم سكت وقال: "من أنت وكيف تتجرأ على إفساد وليمتي؟ "

فنادى الجندي قائلا: قيده واسجنه ولقنه درسا لا نساه.

فأخذ الجنود يعذبونه، لكن الشاب النبيل لم يستلم بل كافح وأخذ يحاول الهروب من سجنه ويفكر في طريقة يستطيع بها القضاء على ظلم الحاكم. فاستغل نوم الحارس الذي كان يغط في سبات عميق بالقرب من باب الزنزانة ليأخذ منه المفاتيح ويستطيع بذلك التخلص من محنة السجن. وبعد خروجه من الزنزانة يجد نفسه بداخل القصر أمام غرفة ينبعث منها لمعان براق، وبداخلها الحاكم الظالم الذي كان مذهولا بالمال والذهب الذي حصل عليه عن طريق استيلائه على ممتلكات أهل القرية. فأخذ الشاب الشجاع يفكر في طريقة لإرجاع الأموال إلى أصحابها. وبعد نجاته من السجن ورجوعه إلى القرية ذهب كعادته لإحضار الحطب من الغابة.  أما الحاكم فقد كان سعيدا بماله، فرحا بأفعاله، وكعادته امتطى حصانه وأخذ بندقيته قصد الصيد، لكنه هذه المرة لم يذهب إلى مكانه المعتاد الذي كان يصطاد به ويمارس فيه القنص بل ذهب إلى غابة القرية، ليفاجأ بجمال منظرها وكبر مساحتها الخضراء، وبمجرد ما دخلها وتجول فيها قليلا حتى يفاجأ بظهور حيوانات متوحشة، فأخذ يصرخ ويجري هاربا ليجد نفسه محاصرا من كل جانب من طرف حيوانات كثيرة. ليظهر الشاب النبيل وقد بدت عليه آثار التعذيب الذي تعرض له بسجن الحاكم الظالم. فأمر أصدقائه الحيوانات بالتوقف،ثم بادر بالقول:أليس هذا هو القانون الذي كنت تحكم به، القوي يأكل الضعيف.

فأحس الحاكم الظالم بخطيئته واسترجى الشاب بالعفو والصفح عنه وأنه مستعد لإرجاع كل حق لصاحبه مقابل إنقاذه من الوحوش المحيطة به من كل جانب.

فقال الشاب مخاطبا الحاكم: الاعتراف بالخطإ فضيلة وعليك أن تطلب العفو من أهل القرية.

ووعده الحاكم بالاعتذار بعد ما لاحظه من نبل الشاب الشجاع، وفي صباح اليوم التالي أتى الحاكم وحاشيته إلى القرية وقد حمل معه ما قد كان استولى عليه من ممتلكات، وأهل القرية مجتمعون فقال: أنا الآن حي أرزق بفضل هذا الشاب النبيل الشجاع والذي يستحق أن يكون معيني في تدبير شؤون القرية والسهر على أمنها ورخائها، فصاح الكل: "يحيا العدل". ثم أرجع لكل ذي حق حقه وعاش أهل القرية في طمأنينة وسلام.